عثمان بن جني ( ابن جني )
61
الخصائص
* أقبّ كمقلاء الوليد خميص " 1 " * فهو مفعال من قلوت بالقلة ، ومذكرها القال ؛ قال الراجز : * وأنا في الضّرّاب قيلان القلة " 2 " * فكأنّ القال مقلوب قلوت ، وياء القيلان مقلوبة عن واو ، وهي لام قلوت ، ومثال الكلمة " 3 " فلعان . ونحوها عندي في القلب قولهم " باز " ومثاله فلع ، واللام منه واو ؛ لقولهم في تكسيره : ثلاثة أبواز ، ومثالها أفلاع . ويدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه : من قلب هذه الكلمة قولهم فيها " البازي " وقالوا في تكسيرها " بزاة " و " بواز " ؛ أنشدنا أبو علىّ " 4 " لذي الرمّة : كأنّ على أنيابها كل سدفة * صياح البوازى من صريف اللوائك " 5 " وقال جرير : إذا اجتمعوا علىّ فخلّ عنهم * وعن باز يصكّ حباريات " 6 " فهذا فاعل ؛ لاطّراد الإمالة في ألفه ، وهي في فاعل أكثر منها في نحو مال وباب .
--> ( 1 ) عجز البيت من الطويل ، وهو لمرأى القيس في ديوانه ص 180 ، ولسان العرب ( قلا ) ، وجمهرة اللغة ص 1243 ، والمخصص 15 / 139 ، وتاج العروس ( قلا ) ، وصدره : * فأصدرها تعلو النجاد عشية * ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان لعرب ( قول ) ، وتاج العروس ( قول ) . ( 3 ) مثال الكلمة : فلعان : يعنى : ميزانها الصرفى : فلعان ، فهم يقولون : مثال الكلمة : كذا ، أو : وزانها : كذا ، أو : وزنها : كذا ، أو : ميزانها : كذا ، كل ذلك بمعنى واحد ، يعنون : الوزن الصرفى المعروف ، فاعرفه ؛ فإنه سيأتيك بكثرة ! ( 4 ) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي ، الإمام في العربية ، أخذ عن الزجاج وابن السراج ، وهو أستاذ ابن جنى ومخرجه ، وله الآثار الجليلة ، توفى ببغداد سنة 377 ه . انظر البغية ( 216 ) . ( 5 ) ديوانه ص 192 ، وفي أسرار البلاغة ص 72 ، وفيه ( سحرة ) مكان ( سدفة ) ، وفي الكامل 19 / 7 طبعة المرصفي . ( نجار ) . السّدفة : الظلمة ، واللوائك ، يريد : المواضع من الأسنان ، وهو في وصف الإبل . ( 6 ) البيت من الوافر ، وهو لجرير في ديوانه ص 827 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 143 .